“شق طريق أو بناء منزل أو جسر قد يستغرق سنة أو سنتين لكن بناء الإنسان يستغرق العمر كله” كلمات أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله – في حفل الإعلان عن خطة دبي الإستراتيجية 2015 في تناوله لمحور الارتقاء بالحياة والحركة الثقافية في دبي.
وبناء على هذه المعالم التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد جاءت مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم؛ ولي عهد دبي، بإطلاق جائزة دولية تستهدف شريحة عريضة من أهل الثقافة والإبداع على مستوى العالم من الذين اتخذوا فن التصوير سبيلاً لإبراز إبداعاتهم بمختلف ميولهم وأفكارهم واهتماماتهم، ويؤكد ذلك حديثه لحظة الإعلان عن جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي حيث أكد أنها تدعم كافة الموهوبين والعاملين في ميدان التصوير وتهيئ لهم فرصة المنافسة والإبداع في هذا المجال الفني الثقافي، مؤكدا أن الجائزة تعكس اهتمام القيادات في دبي بالثقافة والفنون والإبداع كمكونات أساسية لمنظومة التنمية الإنسانية الشاملة.
تأتي جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي لتُؤذن بولادة منارة ثقافية جديدة في دبي تصب في اتجاه تحقيق أبرز المحاور الإستراتيجية للغاية السابعة من القطاع الثاني في خطة دبي الاستراتيجية 2015 المتعلق بالتنمية الاجتماعية والتي تتضمن تطوير مرافق رفيعة المستوى لاستقطاب الفعاليات الفنية والثقافية العالمية، وزيادة الوعي والاهتمام بالنشاطات الثقافية وتشجيع المواهب الثقافية والحرص على إيجاد وإطلاق فعاليات ثقافية على مُستوى راقٍ.
الجائزة كما وصفها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم؛ ولي عهد دبي وراعي الجائزة هي تقدير لقيمة الصورة التي باتت في هذا العصر شاهد عيان على الأحداث وأسلوباً رئيساً من أساليب التوثيق بالإضافة إلى تزايد الاهتمام بهذا الفن بالتزامن مع انتشار الوسائل المتطورة والتي أتاحت إمكانية التصوير للجميع بغض النظر عن تخصصاتهم وأعمارهم وميولهم، مؤكداً سموه أن الجائزة تكمل الجوائز الأخرى في ميدان التصوير لكنها تضيف بعداً عالمياً يميزها عن سواها إضافة إلى كونها أكبر تلك الجوائز.
من هذا المنطلق سعى مجلس أمناء الجائزة منذ تشكيله إلى وضع أهداف استراتيجية واضحة مع انطلاق الدورة الأولى، ورسم محاورها الثلاثة الرئيسة: محور حب الأرض، والمحور العام والمحور الخاص بدبي، بانية أهدافها الطموحة على أساس تعزيز الاهتمام العالمي بالثقافة والفنون من خلال التصوير الضوئي والارتقاء بمستوى الإبداع والجودة في مجال التصوير الضوئي وتشجيع روح المبادرة والابتكار والتميز، وإنشاء قاعدة عالمية المستوى للتصوير في دبي، وتعزيز البرامج التعليمية التي تُغطي الجوانب المتعددة للتصوير الضوئي على امتداد المجموعات المحلية والإقليمية والدولية، وتشجيع الإماراتيين بصورة أكبر للمُشاركة في الأحداث والمعارض والمسابقات الدولية للتصوير الضوئي.
حظي طرح هذه الجائزة بترحيب من القطاع الثقافي على مستوى العالم وهذا سيرفع -من دون أدنى شك- سقف الطموح إلى أبعد مدى وستتشعب الأهداف والغايات الاستراتيجية المعلنة حتى تصل المشرق بالمغرب والشمال بالجنوب لتؤكد ريادة دبي في ميادين التطور والرقي، ولتضع مكانتها ضمن مصاف أعرق المدن على مستوى العالم، انطلاقاً من إيمان قادتها بأن بناء الإنسان المثقف الواعي الطموح هو الهدف المهم والأسمى الذي تسعى لتحقيقه.